الفوترة الإلكترونية: الفرق بين B2B وB2C ومن يشمله الإلزام
الفوترة الإلكترونية في الإمارات لا تشمل كل فاتورة تصدرها. في مرحلتها الحالية، يعتمد الإلزام على نوع المعاملة، لا على حجم شركتك ولا على تسجيلها الضريبي. لذلك قبل أن تقرر ما إذا كان النظام يشملك، عليك أن تعرف الفرق بين ثلاثة أنواع من المعاملات.
ماذا تعني B2B وB2G وB2C؟
- B2B (منشأة إلى منشأة): بيع سلعة أو خدمة من شركة إلى شركة أخرى.
- B2G (منشأة إلى جهة حكومية): بيع من شركة إلى جهة حكومية.
- B2C (منشأة إلى مستهلك): بيع من شركة إلى فرد أو مستهلك نهائي.
لماذا استُثني B2C مؤقتاً؟
النطاق الإلزامي في هذه المرحلة يقتصر على معاملات B2B وB2G فقط، أما مبيعات المستهلك النهائي (B2C) فهي مستثناة حالياً. ويتّسق هذا مع النموذج التقني المعتمد: نموذج «الزوايا الخمس» من بيبول (Peppol) الذي تنتقل فيه الفاتورة من المورّد إلى مزوّد خدمته المعتمد ثم إلى مزوّد خدمة المشتري ثم إلى المشتري، مع الإبلاغ للهيئة الاتحادية للضرائب. هذا التبادل بين مزوّدين معتمدين مصمَّم أساساً للمعاملات بين المنشآت، بينما لا يملك المستهلك الفرد مزوّد خدمة معتمداً. لكن الاستثناء ليس دائماً: القرار يمنح الوزير صلاحية توسيع النطاق لاحقاً ليشمل معاملات أخرى.
الأنشطة المختلطة: أكثر حالة يُساء فهمها
كثير من أصحاب الأعمال يبيعون للأفراد وللشركات معاً. المطعم الذي يقدّم وجبات لزبائن عابرين (B2C) قد يصدر أيضاً فاتورة لشركة مقابل خدمة ضيافة (B2B). في هذه الحالة، فواتيرك من نوع B2B وB2G تدخل في النطاق حتى لو كان أغلب دخلك من الأفراد. فكرة «معظم مبيعاتي للمستهلكين، إذاً أنا خارج الإلزام» غير صحيحة؛ العبرة بنوع كل فاتورة على حدة.
تصحيح: تسجيلك الضريبي لا يحدد شمولك
من أكثر المعلومات المضلّلة انتشاراً باللغة العربية أن «المنشآت غير المسجّلة في ضريبة القيمة المضافة معفاة». هذا غير صحيح. التسجيل الضريبي غير ذي صلة: إذا أصدرت فواتير B2B أو B2G فأنت مشمول ولو لم تكن مسجَّلاً في الضريبة، ويشمل ذلك المستقلين المرخّصين. هؤلاء يقعون ضمن الموجة الثانية: تعيين مزوّد خدمة معتمد قبل 31 مارس 2027، مع بدء الإلزام في 1 يوليو 2027. أما الموجة الأولى (الإيرادات السنوية 50 مليون درهم فأكثر) فتعيّن المزوّد قبل 30 أكتوبر 2026 ويبدأ إلزامها في 1 يناير 2027، والجهات الحكومية يبدأ إلزامها في 1 أكتوبر 2027.
ومعلومة مضلّلة أخرى: «الإلزام يبدأ في يوليو 2026». الصحيح أن ما بدأ في 1 يوليو 2026 هو مرحلة تجريبية طوعية بالدعوة فقط، لا إلزام فيها.
ماذا تفعل الآن؟
ابدأ بسؤال بسيط: هل تصدر أي فاتورة لشركة أو لجهة حكومية؟ إن كان الجواب نعم، فستحتاج إلى مزوّد خدمة معتمد (ASP)؛ إذ لا توجد بوابة حكومية مجانية لإصدار الفواتير كما في بعض الدول. ويُلزم كل مزوّد بمنح كل عميل 100 معاملة تبادل وإبلاغ مجانية سنوياً. راقب أيضاً أي قرار مستقبلي بتوسيع النطاق، لأن استثناء B2C قد يتغيّر.
المصدر الرسمي الوحيد الموثوق هو بوابة وزارة المالية: https://mof.gov.ae/en/about-us/initiatives/einvoicing/ — تحقّق منها دائماً قبل اتخاذ أي قرار.